حيدر حب الله

229

حجية الحديث

بالأخبار هنا على عدم حجيّة خبر الواحد الظنّي . و - نصوص الطرح ، ومفهوم مخالفة روح القرآن ، النظريّة الجديدة الملاحظة السادسة : ما ذكره السيد الصدر أيضاً ، من نظرية تفسّر نصوص هذا الباب كلّه تقريباً ، أي باب أخبار العرض على القرآن الكريم ، وقد وافقه فيها بعض المعاصرين ، كالسيد السيستاني والعلامة فضل الله وغيرهما « 1 » ، وحاصل نظرية الصدر أنه لا يقصد هنا إقامة نظام تعارض قائم على النسب الأربع ، وإنما المقصود ما يخالف الروح القرآنية العامة أو يوافقها ، فإذا جاء دليل يأمر بالدعاء عند رؤية الهلال فهو يوافق القرآن وعليه شاهد منه ؛ لأنّ الروح القرآنية العامة تدعم الدعاء والمناجاة والتضرّع لله تعالى ، أما إذا جاءت رواية تذم طائفةً من الناس ، مثل الأكراد وترى أنهم قومٌ من الجنّ فيجب طرحها ؛ لأنها تنافي الروح القرآنية في إكرام بني آدم . وبهذا تتغيّر كلّ معادلة باب التعارض تقريباً من الناحية النظرية على الأقل ، وهذا ما يؤدّي إلى ملاحظة كثرة وجود معارض للكتاب بالنسبة إلى نظرية مشهور العلماء ، ولا نستبعد أنّ الكثير من فقهاء التيار النقدي المعاصر في الفقه الإسلامي باتوا يمارسون هذه النظرية ، أخصّ بالذكر : السيد فضل الله ، والشيخ شمس الدين ، والشيخ صانعي و . . وسوف تكون لنا وقفة مع هذه النظرية قريباً إن شاء الله تعالى . وطبقاً لهذه النظرية ، لا تُسقط هذه الروايات حجيّة خبر الواحد ولا تدلّ هذه الطائفة على ذلك ، بل على عدم حجيّة المخالف للكتاب أو غير الموافق له بهذا المعنى ،

--> ( 1 ) الصدر ، بحوث في علم الأصول 7 : 333 - 334 ؛ ومباحث الأصول 5 : 652 - 653 ؛ والسيستاني ، الرافد في علم الأصول 1 : 11 - 12 ؛ وله أيضاً : قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 215 ؛ وحجيّة خبر الواحد : 23 - 26 ؛ وانظر : هاشم معروف الحسني ، دراسات في الحديث والمحدثين : 314 ؛ ولاحظ - لمزيد من الاطلاع - : حسين إمامي كاشاني ، أصول الإمامية : 46 - 47 .